السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

51

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وأرفع صوتي بالتحيّة قائلا : * عليك سلام اللّه يا ساكن الغري بني المصطفى يا روضة الشرف التي * ترعرع فيها كلّ هاد ومنذر لعدلكم أشكو الزمان فإنّه * ألحّ بأنياب عليّ وأظفر شريدا فريدا في الشآم مقلقلا * كأنّي بها ثاو على روق أعفر ( 1 ) ثلاثة أعوام أكابد ضيمها * صبورا على مثل الشراب المصبّر وحسبي سرورا أنّني لوليّكم * وليّ ، وأنّي من عدوّكم بري وكم من يد عندي لكم لا أبيعها * وإن نضّ فيها مال قارون مشتري وإن كان لي ذنب كبير فحبّكم * زعيم برضوان من اللّه أكبر خدمت علاكم بالقوافي ومجدكم * وذلك عزّي كلّ حين ومفخري وتاجرت فيكم بالثناء وإنّنى * على ثقة أن يربح اليوم متجري وقوله من قصيدة عصماء ( 2 ) : ومنهم شقيق الروح موسى ومن به * نجوت بحمد اللّه من شدّة البلوى فتى صاغه الباري من الجود والندى * فلا غرو أن بذّ السحائب لا غروا حليف هدى لم يخط يوما إلى الخطا * ولا عضّت الفحشاء من عرضه عضوا جرى للعلى مجرى أبيه وعمّه * ثلاثة أقمار تقاسمت الأضوا نظرت إلى أهل الشآم فلم أجد * لهم بين أهل الشام ندّا ولا كفوا فأصبحت معمور الفؤاد بحبّهم * ولولا هواهم كان من ساكن خلوا

--> ( 1 ) - . الروق : القرن من كلّ ذي قرن . والأعفر من الظباء : الذي تعلو بياضه حمرة . راجع لسان العرب 131 : 10 ، « ر . و . ق » ، و 584 : 4 ، « ع . ف . ر » .